Free Web Hosting | free host | Free Web Space | BlueHost Review

العمل يعتبر من أهم العوامل الجالبة للسعادة أو علي العكس التعاسة لماذا ؟ لأن بالعمل تشعر بكيانك ووجودك فقد يكون لديك الكثير من المال ولكنك غير سعيد لأنك لا تؤدي عملا مفيدا لا يشعرك بقيمتك في المجتمع وكذلك بالعمل تأتي بالمال الذي عن طريقه تستطيع أن تحقق العوامل الأخرى المسببة للسعادة وكذلك أيضا العمل تقضي فيه وقتا كبيرا من حياتك فإذا كان العمل في حد ذاته ممتعا لك فبالتالي ستستمتع بحياتك بقدر أن يمتعك هذا العمل وإذا كان العمل في حد ذاته سببا في همك وغمك وطبيعته لا تتكافىء أو تتواءم مع ميولك وشخصيتك فسيصبح وقتا كبيرا من حياتك في هم وغم وهناك أناس يقضون ليس وقتا كبيرا في العمل فحسب ولكن معظم حياتهم في العمل لذلك طبيعة العمل وملاءمته للإنسان من أهم الأشياء التي تؤثر في إسعاده

قد يسأل سائل وهل وصلنا إلى ترف البحث عن وظيفة مناسبة في حين أن العمل في حد ذاته أيا كان هذا العمل اصبح عملة نادرة الآن أقول لهذا السائل إذا اتخذت الخطوات اللازمة منذ البداية بالعزم والتصميم فلن تحصل علي عمل مناسب فقط ا بل سوف تتفوق فيه أيضا

كيف؟

لنأخذ الأمر منذ البداية منذ الصغر إذا أراد الأبوان تنشئة أولادهم تنشئة صحية سليمة بعيدا عن العقد والتوتر الذي قد يعانون منه طوال حياتهم فلا بد أن يراقبوا أولادهم منذ الطفولة فكل إنسان يولد ولديه هوايات أو ميول معينة تنمو معه وستظهر بالفحص والملاحظة والتمحيص

إن لكل شخص ميول معينة تجاه شيء معين فالطفل الذي يميل إلى النواحي العلمية فهذه ميوله ولابد من تنميتها في هذا الاتجاه وآخر يميل إلى المادة الأدبية وثالث يميل دوما إلى استخدام الأشياء اليدوية فلابد أن تنمي تلك الهواية وهذا يظهر أيضا في المواد الدراسية وفي طريقة لعب الطفل لذلك يجب تنمية ما يميل إليه الطفل إلى أن ينضج فيختار ما يحبه

عند هذه النقطة لابد أن يتعاون الوالدان علي التحقق من ميول الأبناء واختيار الدراسة التي تتفق مع ميولهم وتلك هي نقطة التحول الهامة في الحياة فإذا عمل الشخص وفقا لميوله فلن ينجح فقط ولكنه سيتفوق أيضا ويتميز وذلك لأنك إذا كنت لا تحب عملك فربما تنجح فيه وربما لا تنجح وسيصبح ذلك العمل شيئا ثقيلا عليك غير جالب للسعادة وبذلك تقضي جل وقتك في شيء غير جالب للسعادة مع عدم التميز فيه لذلك فأنت في هذه الحالة خاسر من جانبين الجانب الأول انك حكمت علي معظم وقتك بالتعاسة ومن جانب آخر لن تتفوق فيه والحد الأقصى الذي يمكن أن تصل إليه هو النجاح فقط

أما إذا كنت تحب عملك وهذا العمل يتفق مع ميولك فحتما ستتفوق وتتميز فيه ولكن كيف تعرف انك تحب عملك الحالي أو لا تحبه؟

أرجو أن تسال نفسك سؤالا بسيطا وهو إذا كان لديك علي سبيل المثال مليون جنيه هل ستستمر في مجال عملك أم ستتركه أريد أن أوضح هنا أن المقصود نوعية عملك وليس مكان العمل إذا كانت الإجابة بأنك ستستمر في مجال عملك فهذا دليل علي انك تحب عملك بغض النظر عما يحققه من مال أما إذا كانت إجابتك بالنفي فحتما أنت لا تحب عملك وقد يكون هذا العمل مصدر من مصادر الشقاء في حياتك لذلك لابد أن تتخير العمل الذي يتناسب مع ميولك والعمل الذي تحبه وذلك بغض النظر عن المال الذي يمكن أن تكسبه من ذلك العمل لأنك إذا أحببت عملك فستتفوق فيه وتبدع وبذلك ستكون مختلفا عن الآخرين وبذلك ستصبح عملة نادرة وسيكون إنتاجك من هذا العمل مطلوب من الآخرين وبالتالي تلقائيا ستحصل علي المال الكثير منه

ولا تستمع إلى الأقاويل التي تحثك علي الالتحاق بأي عمل يدر عليك دخلا بغض النظر عن طبيعة ذلك العمل لأنك بذلك سيكون هدفك هو الحصول علي المال وليس العمل المناسب لك ونتيجة ذلك انك يمكن أن تحصل علي المال ولكنك لن تحصل علي السعادة وقد تحصل علي المال علي المدى القصير ولكنك قد تخسر عملك لأنك ببساطة لا تحبه فلن تستطيع الاستمرار فيه ولا تستمع إلى المقولة التي تقول حب ما تعمل كي تعمل ما تحب لأنك لا تستطيع أن تحب أو تتصنع حب شيء أنت لا تحبه فالحب يأتي من الداخل وتلقائيا ولا تستطيع أن تتدرب عليه لاكتسابه

لتنظر إلى كل مشاهير الحياة ولتسألهم سؤالا واحدا هل تحبون ما تفعلون هل تحبون أعمالكم ؟ستجد إجابتهم بالإجماع انهم يحبون أعمالهم بل ويعشقونها وبالتالي يستمتعون بما يعملون وبالتالي حققوا أهدافا عدة حصلوا علي الكثير من المال وشعروا بالسعادة معظم أوقاتهم بشعورهم بالسعادة عندما يعملون وأيضا شعروا بالسعادة عندما تميزوا وتفوقوا في هذه الأعمال فهذه سعادة فوق سعادة واستمتاع فوق استمتاع

واسأل نفسك سؤالا هل توافق علي عمل لن تحقق فيه إلا الشيء القليل وتصبح إنسان عادي وقد تعيش علي هامش الحياة لا أحد يشعر بك ولا يكون إلا مصدر شقاء وتعاسة لك أم انك توافق علي عمل يتناسب مع ميولك تتميز به وفيه وتشعر بالاستمتاع معه وبه ويحقق لك الكثير من المجد والمال؟

ولكن هل يمكن للشخص أن يبدأ في أي وقت في تصحيح مساره ؟نعم بالطبع ولكن هذا يحتاج للمثابرة والإصرار وكذلك التركيز في مجال عملك الجديد الذي يتناسب مع ميولك ولابد أن تكمل ما نويت انجاذه فالفاشلون هم الذين يبدؤون العمل ولا يستكملونه وذلك بسبب قلة الإصرار لديهم والمثابرة لتحقيق أهدافهم فلابد أن تبذل جهدا حتى تستطيع أن تصل إلى الهدف الذي تبتغيه وإذا بذلت جهدا في شيء تحبه للوصول إلى شيء آخر تحبه فسيصبح هذا الجهد متعة لك وليس عذاب كما هو الحال في بذله في شيء لا تحبه

الخلاصة كي تستمتع بعملك الذي تقضي فيه معظم وقتك وبذلك تكون معظم أوقاتك سعيدة لابد لك من الآتي

اختيار العمل الذي يتناسب مع ميولك بغض النظر عن حجم المال الذي تكتسبه منه

التركيز في هذا العمل فقط وعدم تشتيت الذهن في أشياء أو أعمال أخرى لا تتناسب معك تحت وطأة الحاجة إلى المال

الصبر والمثابرة والإصرار علي هذا الطريق

إكمال ما نويت إنجازه لتحقيق هدفك

محاولة التزود بكل المعلومات الممكنة والإمكانات المطلوبة لتحقيق الهدف من خلال عملك

 

الطموح والإمكانات

لابد أن يكون هناك تكافؤ بين الطموح والإمكانات فإذا كان طموح الشخص اكبر من إمكاناته فحتما سينحرف وإذا كان طموحه اقل من إمكاناته فسيلازمه الفشل لذلك لابد أن تعرف إمكاناتك جيدا وتبني طموحك علي أساس تلك الإمكانات وهذا يحتاج إلى الصدق مع النفس ولابد للمرء أن يتقبل إمكاناته فهذه التي وهبها الله له

هذه الإمكانات كقطعة القماش يمكن للخياط الماهر أن يبدع فيها وينتج منها تحفة بغض النظر عن طبيعة هذه القطعة غالية الثمن أو رخيصة الثمن جيدة أو رديئة فإذا كان لديك طموح اكبر من إمكاناتك فسيلازمك الفشل وبالتالي التعاسة وإذا كان العكس فستحصل علي نفس النتيجة ولكن من أهم الأسباب للنجاح هو معرفة الإنسان لإمكاناته وبناء طموحه علي أساس تلك الإمكانات