![]() |
|
الحب
ذلك الشعور الجميل الذي لا غني عنه لأي إنسان فلا أحد يستطيع أن يعيش ولا يستطيع أن يتمتع بمباهج الحياة بدون حب لا يستطيع أن يتعامل مع الآخرين بدون حب
أنت إذا أحببت شخص وشعرت انه يحبك فهذا في حد ذاته شيء يدخل عليك السعادة والحب شعور طبيعي ومطلب من متطلبات النفس البشرية لابد أن توظفها وتوجهها لكي تؤدي ثمارها النافعة
وأنت لا تستطيع أن تحب شيء أنت من داخلك لا تحبه ولا تستطيع أن تقنع نفسك أو تجبر نفسك علي حب شخص أو شيء معين فالحب شعور داخلي يأتي تلقائيا بدون إجبار فإذا لم تشعر به فلا توهم نفسك انك تحبه لأنك لن تحبه الشيء الهام هنا هو البحث والتنقيب داخلك عن الأشياء أو الأشخاص الذين تحبهم وتعميق هذه المحبة ولكن الشيء الهام إن هذه المحبة لابد أن تكون بطريق مشروع لأنها لو كانت بطريق غير مشروع فسيعود عليك بالندم لا محالة وبذلك يتبدد الشعور بالسعادة فنحن لا نريد سعادة وراءها ندم
حب ما تميل اليه النفس من محرمات هو شرك في العبودية وكلما ذادت مرتبة الحب ذادت قوة الشرك حتى لا يوجد في جوف الإنسان شيء يذكر الله بل يذكر الحبيب حتى انه يمكن أن ينهي حياته في سبيل الحبيب وإذا كانت مشكلتك في انك تبحث عن الحنان ومن تحبه ويحبك فركز كل عواطفك تجاه زوجتك إذا كنت متزوج وهذا لن يحدث إلا إذا كنت غير مفكر في أي فتاة أخرى ولكن ماذا إذا كنت لا تحب زوجتك الحل في انك تتظاهر لفترة معينة انك تحبها وتفعل كل الأشياء التي تثبت ذلك لها بعد ذلك ستجدها تبادلك نفس الشعور فإذا أحسست أنها تحبك وتظاهرت انك تحبها فبمرور الوقت سيترسخ ذلك الشعور لديك وتشعر بالفعل انك تحبها وهذا ليس تمثيل أو كذب ولكن ماذا إذا لم تكن متزوج إذا كنت غير متزوج فلتبحث عن أصدقاء تحبهم ويحبونك وكذلك والدتك أو والدك بالأخص ثم بعد ذلك المقربين من اهلك مثل الأخوة وتركز مشاعرك تجاههم وهذا الشعور المتبادل بالطبع سوف ينعكس عليك بالشعور بالسعادة
المشاعر الإنسانية لا يمكن أن تكبت أو تهمل ولكنها يجب أن توجه كي تؤدي وظيفتها لأنها أن كبتت أو أهملت فستكون مصدر شقاء للإنسان بدلا من كونها مصدر سعادة للإنسان فالله أوجدها في الإنسان لأمتاعه وليس لشقائه فعلي سبيل المثال الحب إذا أطلقت له العنان في الطريق الغير صحيح فسيكون مصدر شقاء لك ولكن كيف يمكن توجيهه
إن حب الأصدقاء المخلصين الذين يستحقون الحب وحب الزوجة وحب الأقارب كل هذا يجعلك تشعر بالسعادة كذلك حب الله فإذا أحببت الله فستحب كل ما يحبه الله وإذا لم تحب شيء فهذا لابد أن يكون متوافق مع عدم حب الله له
كذلك الجنس هو وسيلة من وسائل المتعة في الحياة ولا يمكن كبته لأن كبته يؤدي إلى شقاء الإنسان أيضا لأنه بذلك يتصرف ضد الطبيعة وكل من يتصرف ضد الطبيعة فهو شقي وقد خلق الله غريزة الجنس لسعادتنا وإمتاعنا وليس لشقائنا فقط كل ما علينا هو توجيه هذه الغريزة لكي تتمتع بها بالطريقة الصحيحة ألا وهي عن طريق الزواج إما إذا كانت عن طريق آخر فستصبح متعة يعقبها ندم